السيد علي الحسيني الميلاني
216
نفحات الأزهار
فاستخرت الله تعالى في شرح ذلك " . وقال الشيخ سليمان : " ومن أبلغ ما مدح به صلى الله عليه وسلم من النظم الرائق البديع ، وأحسن ما كشف عن كثير من شمائله من الوزن الفائق المنيع ، ما صاغه صوغ التبر الأحمر ونظمه نظم الدر والجوهر : الشيخ الإمام العارف الكامل الهمام المحقق البليغ الأديب المحقق ، إمام الشعراء وأشعر العلماء ، وبليغ الفصحاء وأفصح الحكماء ، الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد البوصيري ، من قصيدته الهمزية المشهورة ، العذبة الألفاظ الجزلة المعاني ، النجيبة الأوضاع ، العديمة النظير ، البديعة التحرير ، إذ لم ينسج على منوالها ، ولا وصل إلى حسنها وكمالها أحد . وقد شرحت شروحا كثيرة ، فقد شرحها الإمام الجوجري بشرحين ، وشرحها ابن قطيع المالكي ، والشمس الدلجي ، والشيخ أبو الفضل المالكي ، والشيخ أحمد بن عبد الحق السنباطي ، والعارف بالله تعالى السيد مصطفى البكري الصديقي ، والشيخ الفاضل فريد عصره الإمام ابن حجر الهيتمي المكي ، وشرحه أحسن شروحها وأنفعها ، لكن رأيت فيه طولا تتقاصر عنه الهمم القاصرة ، فأحببت أن ألتقط منه بعض عبارات من تقرير شيخنا الحنفي ، وسميتها الفتوحات الأحمدية بالمنح المحمدية " . 7 - كل ما للنبي من الفضل فهو ثابت لعلي وقال البوصيري في ( البردة ) : " وكل آي أتي الرسل الكرام بها * فإنما اتصلت من نوره بهم " . قال بدر الدين محمود بن أحمد بن مصطفى الرومي في ( تاج الدرة في شرح البردة ) :